العسل الشبواني في اليمن.. الشفاء والعيش من بطون النحل

[ العسل الشبواني.. الشفاء والعيش من بطون النحل (الجزيرة) ]

"النحّال عندنا هو من يملك من 150 إلى 300 خلية وما فوقها، ومن يملك هذا العدد نعده عضوا فاعلا في سوق النحل أو سوق العسل"، بهذا الوصف بدأ سعيد الحداد -وهو نحّال وصاحب محل لبيع العسل في السوق المركزي بمديرية عتق المركز الإداري لمحافظة شبوة شرق اليمن- حديثه للجزيرة نت عن العسل الشبواني الذي يحتل المرتبة الثانية من حيث الإنتاجية في الجمهورية اليمنية وفق الإحصاء الزراعي للعام 2018.

ويبلغ عدد النحّالين في محافظة شبوة شرق اليمن -وفق مكتب الزراعة بالمحافظة- 26 ألف نحّال، فيما يبلغ عدد خلايا النحل 300 ألف خلية وبنسبة 24% من إجمالي عدد الخلايا في الجمهورية اليمنية.

ويقول سعيد الحداد إن "تجهيز العسل في شبوة يتم بطريقتين، إحداها تتم عن طريق جنيه وتعليبه في علب معدنية، أو عن طريق أدوات الضغط الخاصة ويحتاج من 3 أيام إلى أسبوع حتى يتم استخراجه لسوق المستهلك".

وجاءت محافظة شبوة في المرتبة الثانية بعد حضرموت من حيث إنتاجية العسل في اليمن وفق بيانات الإحصاء الزراعي بإنتاجية بلغت 321 طنا من العسل، لكن -وفق النحّال سعيد الحداد- عدم الترويج التجاري الجيد والتغليف والتعليب الرديء بالإضافة لاشتراطات وإجراءات السعودية للسوق الرائج لعسل السدر الشبواني التي ليس بالمستطاع تلبيتها حاليا، والأزمة التي تمر بها البلد؛ أمور أثرت في الترويج الجيد لمنتج العسل الشبواني.

الإستراتيجية التسويقية

ويقول فهد العتيقي مدير مكتب الزراعة والري بشبوة للجزيرة نت "لا توجد حتى الآن إستراتيجيات تسويقية للعسل تحقق الهدف الأبعد، حتى يخرج العسل الشبواني لآفاق أبعد تحقق امال العاملين في مهنة العسل، دون الطريقة التي يتم التسويق بها حاليا، والتي كانت السبب في الأزمات التسويقية الخانقة مثل التي حصلت عام 2020 وبداية العام الجاري 2021.

ويعتمد تسويق العسل في شبوة اليمنية حاليا اعتمادا شبه كلي على بيعه للوسطاء المحليين الذين يبيعونه لوسطاء أكبر حجما حتى يصل إلى تاجر العسل الحقيقي الذي يحصل على الربح الأكبر بعد تجهيزه بالشكل الذي يرضى رغبات المستهلك، فيما قليل من النحالين يبيعون المنتج عن طريق أقاربهم المغتربين في دول الخليج والتي تستهلك 90% من العسل المعد للتصدير في الخارج.

ووفق العتيقي فإن أول إحصاء لقطاع النحل في اليمن جرى عام 2001 وأظهر احتلال شبوة لمركز الصدارة في عدد طوائف نحل العسل بعدد 743 ألفا و241 خلية بما نسبته 24% من إجمالي عدد الخلايا في اليمن.

جمعيات خاصة بالنحالة

وشهدت شبوة تأسيس جمعيات عديدة بالمحافظة في الآونة الأخيرة تضم العاملين في مهنة النحالة. ويوضح أحمد سالم دابي رئيس جمعية الصعيد للنحالة أن الجمعية التي تم تأسيسها في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2020 هي هيئة تعاونية لنحالي الصعيد وتضم ما يزيد على 1300 نحال وهي من أكبر المديريات من حيث عدد النحالين والكثافة النحلية.

ويقول دابي إن الجمعية المبتدئة يبلغ عدد أعضائها حاليا 153 نحالا، وتهدف لخدمة النحّال من خلال فتح محلات بالمديرية توفر المستلزمات النحلية لجميع النحالين وبأدوات وأسعار معقولة.

السدر الأغلى ثمنًا

وتشتهر شبوة بعسل السدر الذي يعد أجود أنواع العسل، وتنتجه كل أودية المحافظة ويبدأ إنتاجه في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، وتجنيه أغلب مناطق المحافظة بداية نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، ثم عسل السمر الذي ينتج من أشجار السمر، والتي تزهر بين مارس/آذار ومايو/أيار، ويحتل المرتبة الثانية من حيث الجودة والقيمة، ويأتي عسل الضبيان -الذي ينتج بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان- في المرتبة الثالثة، ثم عسل المراعي الذي ينتج في أغلب أوقات السنة التي لا تتوافق مع أزهار الأشجار الرئيسة، وتتفاوت أسعارها، لكن يعد أغلاها ثمنا هو عسل السدر؛ إذ يقدر سعر الغالون -سعة 7 كيلوغرامات- بـ315 دولارا.

وبلغت إنتاجية اليمن من العسل خلال الإحصاء الزراعي 2018 حوالي 2381 طنا، فيما وصلت عدد خلايا النحل وفق ذلك الإحصاء مليونا و197 ألفا و32 خلية، وتصدرت محافظة حضرموت قائمة المحافظات الأكثر إنتاجا لعسل النحل بكمية قدرها 821 طنا، فيما وصل عدد خلايا النحل إلى 341 ألفا و567 خلية، وجاءت شبوة بعد حضرموت بإنتاجية 321 طنا من العسل، ثم أبين بـ316 طنا، ثم الحديدة بـ258 طنا، ووفق البيانات بلغت عدد طوائف النحل في اليمن مليونا و200 ألف طائفة، ويعمل فيها قرابة 100 ألف نحال.

المصدر : الجزيرة

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر