الغارديان: تزايد عزلة الاحتلال الإسرائيلي وسط تحول واضح بالمواقف الدولية تجاه الحرب

تحدثت صحيفة الغارديان البريطانية عن تزايد عزلة  الاحتلال الإسرائيلي،لافتة إلى حدوث تحول واضح في المواقف الدولية تجاه حربه ضد غزة، وسط تزايد مخاوف الحلفاء بشأن سلوك الحرب وشرعيتها.
 
وقالت الصحيفة في تقرير لها ترجمه "يمن شباب نت"، إنه عندما جلس جلعاد إردان، المبعوث الإسرائيلي للأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن للتنديد بقرار وقف إطلاق النار، بدا وكأنه شخصية أكثر عزلة من أي وقت مضى.
 
كما رفضت الولايات المتحدة، التي كانت الدرع الدائم لإسرائيل في الأمم المتحدة حتى هذه اللحظة، استخدام حق النقض، مما سمح لمطلب المجلس بهدنة فورية.
 
وأضافت أنه وبعد ما يقرب من ستة أشهر من القصف المستمر، ومقتل أكثر من 32 ألف شخص في غزة والمجاعة الوشيكة، سُمح للخطوط الأمريكية الحمراء بالتلاشي، إذ أبقت السفيرة الأميركية، ليندا توماس غرينفيلد، يدها ساكنة عندما دعا الرئيس إلى التصويت ضد القرار.
 
وبحسب التقرير، كانت الرسالة واضحة: لقد انتهى وقت الهجوم الإسرائيلي، ولم تعد إدارة بايدن مستعدة للسماح لمصداقية الولايات المتحدة على المسرح العالمي بالزوال من خلال الدفاع عن الحكومة الإسرائيلية التي لم تستمع لنداءاتها لوقف الهجوم ووقف قصف المناطق المدنية ،وفتح البوابات أمام توصيل كميات كبيرة من المواد الغذائية.
 
من جهة أخرى، لفتت الصحيفة إلى أنه في الأيام القليلة التالية، كانت هناك دلائل أخرى على أن الغرب كان يغير موقفه، على الأقل من حيث خطابه، مستشهدة بماوصفته ب"التغير الملحوظ" في لهجة ألمانيا ،وهي دولة كانت ثاني أكبر داعم ومورد للأسلحة لإسرائيل.
 
في المملكة المتحدة، ذكر التقرير بأن وزير الخارجية ديفيد كاميرون كان يزيد من انتقاداته لإسرائيل - وخاصة بسبب منعها المساعدات إلى غزة ،حيث كشفت الصحيفة عن وجود توترات حقيقية وواضحة بشكل متزايد داخل الحكومة البريطانية، وحزب المحافظين.وكما هو الحال في المملكة المتحدة، فإن التوتر في الولايات المتحدة يتصاعد حول مسألة القانون الدولي.
 
مع ذلك، تستدرك الغارديان بالقول بأن هذا التحول الواضح في المواقف الدولية لم يغير شيئا حتى الآن بالنسبة لـ 2.3 مليون شخص محاصرين في غزة. ولم يتوقف القصف والقنص. وقال بأنه ربما يقوم الساسة بإعادة ضبط حساباتهم، ولكن ليس بالسرعة الكافية بالنسبة لمن هم على خط النار.
 
ولكن في المملكة المتحدة، هناك شعور متزايد بأن القضايا القانونية، والمسائل ذات الصلة بمبيعات الأسلحة، لا يمكن تجنبها، أو التهرب منها، لفترة أطول.
 
وقالت الصحيفة بأن تصريحات رئيسة لجنة الشؤون الخارجية لحزب المحافظين، أليسيا كيرنز حول محاولة اخفاء مسألة تلقي حكومة كاميرون نصيحة قانونية مفادها أن إسرائيل انتهكت القانون الإنساني الدولي، من شأنه أن يثير الرعب في لندن وواشنطن، لأنه يضرب في قلب واحدة من أكثر القضايا حساسية في الدبلوماسية الدولية.
 
ويقول البعض إن المملكة المتحدة ستضطر إلى التوقف عن تبادل المعلومات الاستخبارية مع الولايات المتحدة لأن الولايات المتحدة قد تقوم بتسليمها إلى إسرائيل.
 
ويخشى العديد من أعضاء البرلمان من حزب المحافظين أن يكون كاميرون على وشك إعلان حظر على بيع الأسلحة لإسرائيل، في وقت لا يستبعد فيه مسؤولو وزارة الخارجية ذلك ،إذا نفذت إسرائيل تهديدها بمهاجمة رفح.
 
وقد رأت الغارديان بأن غياب الردع في توبيخات المجتمع الدولي كان سبباً في تعزيز شعور التحالف الإسرائيلي الحالي بالحصانة من الرأي العام العالمي، ومع ذلك أكدت بأن ظهور مجاعة واسعة النطاق، أو الهجوم على رفح، قد يؤدي إلى ردود فعل أكثر حدة من جانب أصدقاء إسرائيل وخصومها.
 
وقال التقرير، إن هناك دلائل تشير إلى أن الضرر الحقيقي الذي لحق بمكانة إسرائيل العالمية قد يتفاقم بمرور الوقت، وربما تكون له عواقب بعيدة المدى.
 
ولكن التحول المحتمل الآخر الذي يخلف عواقب طويلة الأمد على مستقبل إسرائيل يتلخص في المواقف المتغيرة للشباب الأميركيين، الذين تخلى العديد منهم عن ردود أفعال آبائهم المؤيدة لإسرائيل، وجعلوا من غزة قضية تتعلق بالتصويت الاحتجاجي في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الديمقراطي.
 
وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب مؤخراً أن 63% من الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً لا يوافقون على العمل العسكري الإسرائيلي، كما فعل 55% من المشاركين في الاستطلاع.

المصدر: الغارديان- ترجمة: يمن شباب نت

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر